فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
«وَكَانَ عُمَر رضي الله عنه مُؤَاخِيًا أَوْس بْن خَوْلِيّ رضي الله عنه لا يَسْمَع شَيْئًا إِلا حَدَّثَهُ وَلا يَسْمَع عُمَر رضي الله عنه شَيْئًا إِلا حَدَّثَهُ , وقَوْله (جِئْته بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَر ذَلِكَ الْيَوْم مِنْ الْوَحْي أَوْ غَيْره) أَيْ مِنْ الْحَوَادِث الْكَائِنَة عِنْد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
وفِي رِوَايَة «إِذَا غَابَ وَشَهِدْت أَتَيْته بِمَا يَكُون مِنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم» وَفِي رِوَايَة الطَّيَالِسِيِّ «يَحْضُر رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا غِبْت وَأَحْضُرهُ إِذَا غَابَ وَيُخْبِرنِي وَأُخْبِرهُ» . وَفِي رِوَايَة «لا يَسْمَع شَيْئًا إِلا حَدَّثَهُ بِهِ وَلَا يَسْمَع عُمَر رضي الله عنه شَيْئًا إِلا حَدَّثَهُ بِهِ» .
[فتح الباري 14/ 482]
وقد تعرض لطالب العلم ضائقة خلال طلبه فيهبّ إخوانه لمعاونته: قال عمر بن حفص الأشقر ـ رحمه الله ـ «كنا مع محمد بن إسماعيل ـ رحمه الله ـ (وهو الإمام البخاري) بالبصرة نكتب الحديث ففقدناه أياما فطلبناه فوجدناه في بيت وهو عريان وقد نَفِدَ ما عنده ولم يبق معه شيء، فاجتمعنا وجمعنا له الدراهم حتى اشترينا له ثوبا وكسوناه ثم اندفع معنا في كتابة الحديث» .
[تاريخ بغداد 1/ 197]
خامسا: التعاون في الدعوة إلى الله تعالى: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَمَرَا بِالْجَمَاعَةِ والائتلاف وَنَهَيَا عَنْ التَّفْرِقَةِ وَالِاخْتِلَافِ وَأَمَرَا بِالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَنَهَيَا عَنْ التَّعَاوُنِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ) . [متفق عليه] .