النفخة الثانية: يقوم بها الناس من قبورهم للحساب والعرض على الله، قال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] .
المدة بين النفختين:
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما بين النفختين أربعون» . قال: أربعون يومًا، قال: أبيت، قال: أربعون شهرًا، قال: أبيت، قال أربعون سنة، قال: أبيت.
(البخاري حديث 4814، ومسلم حديث 2955) .
صفة أرض المحشر
قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لاَ تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلاَ أَمْتًا} [طه: 107، 105] .
وقال سبحانه: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}
[إبراهيم: 48] .
عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يُحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء (بياض إلى حمرة) كقُرصة النقيِّ (الدقيق) ، ليس فيها علم لأحد» (ليس فيها سكن أو بناء ولا أثر) .
(البخاري 6521، ومسلم حديث 2790) .
قال عمرو بن ميمون: «أرض بيضاء لم يسفك عليها دم ولم يعمل عليها خطيئة» .
(ابن كثير 2/ 563) .
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله؟ فقال: «على الصراط» . (مسلم 2791) .
كيف يَحْشُرُ اللهُ الناس؟
قال تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا}
[مريم: 85، 86] .