فهرس الكتاب

الصفحة 14551 من 18318

لا شك أن عليهم عبئًا ثقيلاً في مجاهدة الشيطان واستخراج حظه وحظ النفس، فالمطلوب مجاهدة الشيطان، واستخراج حظه كما جاء في الأثر: وما تصدقت رياءً وسمعة فذلك حظ الشيطان.

وحظه في القلب كثير وهو الذي يتمثل في إساءة الظن، الحسد، البغضاء، الكراهية، إلخ.

كلها من أعمال الشيطان في القلب وحظه منه، والنبي صلى الله عليه وسلم وسلم يقول: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا» .

[متفق عليه] .

وهذا يعني أن له وصولاً وتأثيرًا في القلب، ويستطيع أن يقذف فيه من مكره وكيده ووسوسته، إلا لمن أفاق وتيقظ ونفعه إيمانه، فإن كيد الشيطان لا يضره: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [النحل: 99] .

مواضع حظ الشيطان في حياتنا

أخي المربي، أختي المربية، لنعلم جميعًا أن للشيطان تدخلات سخيفة ملحة في سائر حياتنا ودنيانا من أول لحظة عند الولادة إلى آخر لحظة عند الاحتضار، والواجب تعويذ الأولاد من الشيطان وغيره، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين فيقول: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة» .

ولنذكر الآن بعض المواضع التي يقحم الشيطان فيها نفسه لإفساد بني آدم وعملهم.

1 -في الصلاة: ففي الحديث: «لا يجعل أحدكم للشيطان حظًا من صلاته» . [رواه البخاري] .

وقال صلى الله عليه وسلم: «أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولا تذروا فرجات للشيطان» .

[رواه أبو داود] .

2 -في الطعام، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها ... وليأكلها ولا يدعها للشيطان» .

[رواه مسلم] .

3 -في الفراش: قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «فراش للرجل وفراش لامرأته وفراش للضيف والرابع للشيطان» . [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت