وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الأعراف 155 - 158)
فانظر إلى هؤلاء السفهاء يصفون الرحمة المهداة بالإرهاب والقتل وسفك دماء الأبرياء، فما أبعد أمثال هؤلاء عن هذه الرحمة الخاصة بالمتقين، وانظر كيف رسموا صوراً زعموا أنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزَّه الله عز وجل نبيه عن أن يعبث أحد من الناس بصورته، فأجمعت الأمة على تحريم تمثيل النبي صلى الله عليه وسلم وتصويره إجلالاً له وتوقيراً
بل إن الله عز وجل منع الشيطان أن يتمثل بصورة النبي صلى الله عليه وسلم لأحد في نومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من رآني في المنام فقد رآني حقاً، فإن الشيطان لا يتمثل بي» وفي رواية «فإن الشيطان لا يتكونني» متفق عليه
وما مثل هؤلاء الحمقى الذين نشروا هذه الصور وزعموا كذباً وزوراً أنها للنبي صلى الله عليه وسلم إلا مثل كفار قريش الذين سبوا النبي صلى الله عليه وسلم فقد سموه مذمماً وجعلوا يسبونه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: انظر كيف يصرف الله عني شتم قريش، يسبون مذمماً وأنا محمد».
فليموتوا بغيظهم، فلن ينالوا من سيد ولد آدم وقد رفع الله قدره وذكره.
وأنتم يا معشر المسلمين أين أنتم من نصرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، أفيقوا من غفلتكم واستيقظوا من سباتكم، أين أنتم من سنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وهديه، أين أنتم من شريعته ومنهاجه، أين أنتم من سيرته وشمائله وأخلاقه، ألا تشعرون أنكم قد أسأتم إلى الحبيب حين تركتم سنته وهجرتم هديه، أين مقاطعة هؤلاء السفهاء، هل توقف مسلسل الإيذاء حتى تهدأ غضبتكم؟!
فاللهم إنا نبرأ إليك من تطاول السفها وتخاذل الجبناء.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.