فهرس الكتاب

الصفحة 14676 من 18318

الوليد، سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإن كتابك جاءني مع رسلك يخبر أن بني الحارث قد أسلموا قبل أن يقاتلوا، وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام وشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداة فبشرهم وأنذرهم، وأقبل وليقبل معك وفدهم، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. [تاريخ الطبري 2/ 194] .

وفي هذا الخبر يتبين للمفترين على الله ورسوله أن الإسلام كان دعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم يبادر الناس بالسيف كما يزعمون، ثم هل في الأمة الآن من يقوم بالدور الحقيقي في الدعوة إلى الله كما فعل خالد؟!

2 -بعث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عتبة بن غزوان إلى البصرة سنة 14هـ

عن الشعبي قال: قال عمر رضي الله عنه لعتبة- يعني ابن غزوان-: قد فتح الله جل وعز على إخوانكم الحيرة وما حولها، وقُتل عظيم من عظمائها، ولست آمن أن يمدهم إخوانهم من أهل فارس فإني أريد أن أوجهك إلى أرض الهند لتمنع أهل تلك الجيزة من إمداد إخوانهم على إخوانكم، وتقاتلهم لعل الله أن يفتح عليكم، فسر على بركة الله، واتق الله ما استطعت واحكم بالعدل، وصلِّ الصلاة لوقتها، وأكثر ذكر الله، فأقبل عتبة في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً وضوي إليه قوم من الأعراب وأهل البوادي، فقدم البصرة في خمسمائة يزيدون قليلاً أو ينقصون قليلاً، فنزلها في شهر ربيع الأول أو الآخر سنة أربع عشرة، والبصرة يومئذ تدعى أرض الهند، فيها حجارة بيض خُشْن، فنزل الخريبة وليس بها إلا سبع دساكر بالزابوقة والخريبة وموضع بني تميم والأزد، ثنتان بالخريبة وثنتان بالأزد وثنتان في موضع بني تميم وواحدة بالزابوقة، فكتب إلى عمر ووصف له منزله فكتب إليه عمر: اجمع للناس موضعًا واحدًا ولا تفرقهم، فأقام عتبة أشهرًا لا يغزو ولا يلقى أحدًا. [تاريخ الطبري 3/ 439] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت