أو أن يتخذ له شيخًا أو وليًا يتبع تعاليمه دون أن يدري هل تتفق تعاليمه ومبادئه مع ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم وما أنزل إليه من ربه، بل الأضل من ذلك والأشد ظلمًا وضلالًا أن يتخذ بعض الشباب الذين أوتوا من العلم حظًا قليلًا من (( لينين ) )أسوة أو أفلاطون منهجًا أو أرسطو مذهبًا يدرسون ويتأملون ويسيرون وفقًا لتعاليمهم، وقد تركوا تعالم هادي الأمة ورسول رب العالمين الذي هم به مسلمون.
بل لقد غرتهم دنياهم وضلت بهم الأهواء وجرهم التقليد الأعمى. والعيب كل العيب أنهم لم يتربوا على تعاليم نبي الإسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حتى أنهم حين يسألون عن شيء من هدي الرسول وتعاليمه ما أجابك منهم أحد ولو سألته عن مذهب من مذاهب الإلحاد والكفر لعلمت أنه يعرف تاريخه ويدرس مؤسسه بل من الغريب أن تجد عقله قد قف تمامًا عن أن يتفهم هذه المبادئ الهدامة، وغره التقليد، كما أغرى فتاة اليوم حب التقليد الأعمى فقلدت فتاة الغرب وأخذت تسير وفق ما أملته شياطين الإنس وما هدفت إليه الدعايات المسمومة المغرضة في الداخل والخارج.
فهل آن الوقت أن نرجع إلى سنة نبينا، وفيها الدواء من كل داء والنجاة من كل شر، والعصمة من كل سوء، فقد حل بنا ما حل وصرنا نتخبط في ظلمات لا ندري أين الطريق ولا نعرف أين المسير تاركين تعاليم خير الإنسانية وهاديها من الظلمات إلى النور بل لقد وقف كثير من الدارسين في الغرب وفي الشرق أمام تعاليم الرسول r وهم أشد بها تمسكًا وإيمانًا ويقينًا. ونحن نترك هذه التعاليم ونترك الهدى والنور إلى تقاليد وتعاليم أملاها البشر.
فالويل كل الويل لمن فعل ذلك ولننظر إلى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (( كلكم تدخلون الجنة إلا من أبى ) )قالوا: ومن يأبى يا رسول اللَّه؟ قال: (( من طاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ) ).