وبناءً على ذلك فوضع التركيبتين لا يجوز شرعًا، ومتى كان الأمر كذلك بطل شرط الواقفة شراءهما بالمبلغ الذي عينته، ووجب صرف هذا المبلغ إلى الفقراء؛ لأن ما بطل صرفه إلى الجهة التي عينها الواقف صُرف إلى الفقراء، وهذا إذا لم يكن في حجة الوقف التي لم يرسلها المستفتي إلينا ما يقضي بصرفه في جهة أخرى غير الفقراء، والله أعلم.
تنبيه هام التوحيد: وإذا كنا ننقل فتاوى مشايخ الأزهر على امتداد تاريخه حول حكم الإسلام في تشييد الأضرحة والقبور، فإننا نلفت النظر إلى أن المختص بمعالجة هذه القضية الشرعية هم أولو الأمر وليس آحاد الناس، بل لا يجوز لآحاد الناس القيام بهدم هذه القبور والقباب أو إزالتها أو حرقها ونحو ذلك، وليس هذا من منهج جماعة أنصار السنة المحمدية قديمًا وحديثًا، بل إنَّ الجماعة تلفت نظر أولي الأمر لذلك، وتنبه من يشجعون على إقامة الأضرحة ولا سيما ممن ينتمون إلى العلم، وذلك من باب التعاون على البر والتقوى الذي أمر به رب العالمين سبحانه وتعالى. والله تعالى أعلم.