فهرس الكتاب

الصفحة 14718 من 18318

وكان فقيهًا مجتهدًا، وما كان يرضى التعصب لمذهب من المذاهب مع إحاطته بها، بل كان يمشي مع الدليل، وقد تكونت لديه ملكة فقهية عظيمة، وكان إذا سُئل لا يتسرع بالإجابة، بل يسأل عن دقائق الموضوع المطروح حتى يستوعبه ويكون عنده تصور صحيح دقيق للموضوع، ثم يُجيب.

ولقد تجلّى علمه الواسع ومعتقده السلفي من خلال مؤلفاته القيمة.

كانت حياة الشيخ بكر أبو زيد- طيب الله ثراه- ترجمة صادقة للأخلاق العظيمة والسجايا الكريمة التي ينبغي أن يتحلى بها كل عالم يقصد بعلمه وجه الله وإعلاء كلمته وإعزاز دينه وإحياء سنة رسوله عضو هيئة التدريس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمةصلى الله عليه وسلم، لا يخشى في الحق لومة لائم.

لقد فقدنا عَلمًا من أعلام الأمة الإسلامية، ونحن أحوج ما نكون لمحصول علم قضى في تحصيله وتحقيقه قرابة سبعين عامًا، فقدناه ونحن أحوج ما نكون إلى نضج عقله وسلامة تفكيره وصحة نظره وغزارة علمه، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

إن وفاة هذا العالم الجليل ستترك فراغًا كبيرًا لا يملؤه إلا بقاء علمه وفكره وذكره لأنه من كبار حملة ميراث النبوة ومن دعاة الهدى وأئمة التربية والتوجيه والإصلاح، هكذا حسبناه، ولا نزكي على الله أحدًا.

رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جنته، وجمعنا به ووالدينا ومشايخنا وإخواننا المسلمين في مقعد صدق عند مليك مقتدر، إنه سميع مجيب.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت