فهرس الكتاب

الصفحة 14875 من 18318

الأهرام: والذين ينتسبون إليهم من أولياء الله الصالحين؟ معالي الوزير: الولي الحق لا يُعلن عن نفسه، ولا يُعلن عن كراماته. الأهرام: والانحرافات في بعض الطرق الصوفية؟ معالي الوزير: حقيقةً لقد اندسَّ على التصوف قوم ليسوا مِن أهله، والتصوف بريء منهم، وهؤلاء استطاعوا استهواء العامَّة وخداعهم بكثير مِن الأباطيل، وفي اعتقادي أنَّ أعداء الإسلام لما عجزوا عن إطفاء نوره لجأوا إلى وسائل خبيثة ليشوهوا جمال الإسلام، ووصلوا إلى غرضهم مِن طريق أمور ثلاثة: - ادِّعاء التصوف. ... - ادِّعاء التشيع. - تشويه الذِّكر السَّلفي. وهؤلاء قال عنهم الإمام محمد عبده رحمه الله:» إنَّهم قوم تبطَّنوا الكُفر والتحفوا بالإسلام «. الأهرام: هكذا يجرُّنا الحديث مرة أخرى إلى الطُّرق الصوفية وما وصلت إليه؟ معالي الوزير: الصوفية عندنا فريقان؛ فريق لا يزال يمشي في الطريق الصحيح على أساس كتاب الله وسُنة رسوله، لا يشغلون أنفسهم إلا بالقرآن وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وفريق أقحم نفسه على الصوفية، فادعى لنفسه الولاية، ونسب لها كرامات، وتسلَّط على مريديه بشعوذات يحسبها بُسطاء العقول كرامات، وهؤلاء ليسوا مِن الدِّين في شيء، وإنَّما هم قوم مُخادِعون، يطلبون الدُّنيا باسم الدِّين، ويرجونها لأنفسهم. الأهرام: إذن، ما دَوْر الوزارة بالنسبة لهؤلاء؟ معالي الوزير: ليس للوزارة سلطان على الطرق الصوفية، هناك المجلس الأعلى للطرق الصوفية هو المسئول، ولقد نبهنا إلى خطورة الطريقة البرهانية، وأصدرت وزارة الداخلية قرارًا بحظر نشاطها، ومع ذلك فما زالت موجودة، ولها مريدون بالآلاف، ولا بُدَّ أن ننقذ ضحايا التضليل من هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت