فبين النبي عليه الصلاة والسلام أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه وما ذاك إلا لأن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجارى، ويذكر بالله وعظمته فيضعف سلطان الشيطان ويقوى سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصى، ومن فوائد الصوم أيضًا أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيرًا من الأمراض وقد أخبر الله سبحانه في كتابه العزيز أنه كتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان وأخبر نبينا عليه الصلاة والسلام أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: ?يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أيامًا معدودات، إلى أن قال عز وجل: ?شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون.
وفي الصحيحين عن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت".
أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم وثوابه جزيل ولا سيما صوم رمضان فإنه الصوم الذى فرضه الله على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله تعالى كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لى وأنا أجزى به إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلى".