فهرس الكتاب

الصفحة 14890 من 18318

مريم ابنة عمران تأخذ بأسباب الرزقلقد ذكر لنا الله تعالى مثالاً واضحًا في كتابه العزيز للأخذ بأسباب الرزق، وذلك عند الحديث عن ميلاد عيسى عليه السلام، حيث قال سبحانه عن مريم ابنة عمران، عليها السلام: {فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم: 22، 26] . قال القرطبي عند تفسيره لقول الله تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} . استدل بعض الناس من هذه الآية على أن الرزق وإن كان محتومًا، فإن الله تعالى قد وَكَلَ ابن آدم إلى سعي ما فيه، لأنه أمر مريم عليها السلام بهز النخلة لترى آية، وكانت الآية تكون بألا تهز، والأمر بتكليف الكسب في الرزق سنة الله تعالى في عباده، وأن ذلك لا يقدح في التوكل، خلافًا لما يقوله جُهال المتزهدة. [تفسير القرطبي 11/ 102] .

الإيمان بأن الأرزاق مضمونة وصية نبوية

1 -عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء. [مسلم حديث 2653] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت