6 -روى الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الرزق ليطلبُ العبدَ أكثر مما يطلبه أَجَلُهُ. [حديث حسن. صحيح الجامع للألباني 1630] . سؤال هام هناك سؤال هام يتردد كثيرًا في أذهان كثير من الناس؛ ألا وهو: ما حُكم سفر المسلم إلا بلاد غير إسلامية من أجل العمل وكسب المال؟ فنقول- وبالله تعالى التوفيق-: لا يجوز للمسلم السفر إلى بلاد غير إسلامية للعمل فيها والحصول على المال؛ لما في ذلك من التعرض للفتن، إلا عند ضرورة شرعية وهي:
1 -أن يكون السفر من أجل العلاج الذي لا يتوفر في دولة مسلمة. 2 - طلب علم دنيوي فيه خدمة للإسلام والمسلمين. 3 - أن يكون المسافر من الدعاة إلى الله تعالى، بشرط أن يأمن الفتنة في دينه ومحصنًا من الشبهات، وكان يرجو التأثير فيهم وهدايتهم للإسلام. 4 - أن يكون محصنًا من الشهوات بزواجه، أو اصطحاب زوجه معه؛ لتجنب فتنة ما هم فيه من إباحية. ويحرم أيضًا على المسلم الحصول على جنسية دولة غير مسلمة؛ لأن ذلك وسيلة إلى موالاتهم والموافقة على ما هم عليه من الباطل. روى أبو داود عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين «. [صحيح أبي داود للألباني 2304] . المعاصي تزيل نعم الله عن عباده: إذا كانت الطاعات هي سبيل الحصول على البركة من أرزاق الله تعالى، فإن المعاصي وارتكاب المحرمات هي سبيل إزالة هذه الأرزاق عن عباد الله تعالى في كل مكان وزمان، وقد ذكر الله تعالى أمثلة كثيرة لأقوام أنزل الله عليهم غضبه وعقابه وأزال عنهم نعمه الكثيرة، وذلك بسبب كفرهم بالله تعالى ومحاربتهم لرسلهم الذين أرسلهم الله إليهم، وارتكابهم المعاصي والمنكرات وإصرارهم على ذلك وسوف نذكر بعضًا من هذه الأمثلة.