وقال أبو حيان الأندلسي في تفسيره «البحر المحيط» «هذه الزينة واقعة على مواضع من الجسد لا يحل النظر إليها لغير هؤلاء وهي الساق والعضد والعنق والرأس والصدر والأذن ثم قال وبدأ تعالى بالأزواج إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ لأن اطلاعهم على أعظم من الزينة، ثم ثنى بالمحارم وسَوَّى بينهم في إبداء الزينة، ولكن تختلف مراتبهم في الحرمة لِمَا في نفوس البشر، فالأب والأخ ليسا كابن الزوج، فقد يبدى للأب ما لا يبدى لابن الزوج
وقال القرطبي في تفسيره ج ... ص ... «ولِمَا ذكر الله تعالى الأزواج وبدأ بهم ثنى بذوي المحارم وسوى بينهم في إبداء الزينة ولكن تختلف مراتبهم لِمَا في نفوس البشر، فلا مرية أن كشف الأب والأخ على المرأة أحوط من كشف ولد زوجها»
ثالثًا عورة الرجل بالنسبة للمرأة فهي من السرة إلى الركبة سواء كان الرجل محرما أو غير محرم، وهذا الراجح في شأن غير المحرم
رابعًا وأما عورة المرأة بالنسبة للأجنبي فجميع بدنها عورة على الصحيح وهو مذهب الشافعية والحنابلة، وقد نص الإمام أحمد على ذلك فقال «كل شيء من المرأة عورة حتى الظفر» زاد المسير لابن الجوزي ج، ص ... ، سورة النور
الإسلام ينهى المرأة عن ترقيق صوتها والخضوع في القول
ومعلوم علة ذلك كما بين الله تعالى فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ الأحزاب
إذن فالإسلام يقطع الطريق على ضعاف النفوس، لأن آلتهم السمعية جاهزة لالتقاط الموجات الصوتية فتحدث الذبذبات القلبية فتقع الجرائم الاجتماعية «والأذنان زناهما الاستماع» متفق عليه
وإذا كان صوت المرأة خاضعًا من غير تعمد منها وإنما فيه رقة زائدة بحكم أنوثتها وطبيعتها فعليها أن تتقي الله، ولا تخرجه للأجانب إلا للضرورة الملحة، وفي أضيق الحدود، وبأقل الكلام، ويجوز للمرأة عامة التحدث للحاجة من بيع أو شراء أو الرد على طارق البيت وهكذا