قال الفقهاء إن الأمر يدل على الوجوب حقيقة، وإنما يُصرف إلى غيره بوجود قرينة، وهذا مذهب جمهور الفقهاء والأصوليين
وعلى ذلك نقول وبالله تعالى التوفيق جميع الألفاظ التي وردت في هذه الأحاديث النبوية السابقة تأمر بإعفاء اللحية وتوفيرها وإرخائها، وهي تدل على الوجوب، لعدم وجود الصارف أو القرينة التي تدل على خلاف ذلك، فيجب إعفاء اللحية، وعدم التعرض لها بالحلق، أو التقصير، أو أخذ أي شيء منها، وهذا مذهب جمهور العلماء
فتاوى العلماء في حُكم إعفاء اللحية
نذكر بعضًا من فتاوى العلماء في حكم حلق اللحية
قال الإمام الشافعي رحمه الله اللحية من تمام خلْقة الرجل الأُم
قال ابن حزم رحمه الله أما فرض قص الشارب وإعفاء اللحية فلحديث «خالفوا المشركين، أحفوا الشارب وأعفوا اللحى» المحلى
وقال ابن حزم أيضًا اتفق الفقهاء على أن حلق جميع اللحية مُثْلة، لا تجوزمراتب الإجماع ص
قال الإمام النووي رحمه الله جاء في اللحية خمس روايات أعفوا، وأوفوا، وأرخوا، ووفروا، ومعناها كلها تركها على حالها، هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه، وقال النووي أيضًا والمختار ترك اللحية على حالها وألا يتعرض لها بتقصير شيء أصلاً مسلم بشرح النووي
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يحرم حلق اللحية الفتاوى الكبرى
قال الحصكفي رحمه الله من علماء المذهب الحنفي «يحرم على الرجل قطع لحيته» رد المحتار للحصكفي
قال ابن مفلح الحنبلي رحمه الله من علماء المذهب الحنبلي «يعفي الرجل لحيته، ويحرم حلقها» الفروع لابن مفلح الحنبلي
قال العدوي رحمه الله من علماء المذهب المالكي يحرم إزالة شعر اللحية حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني