إن الغالبية العظمى من غير المسلمين يحلقون لحاهم الآن، والقليل جدًا منهم يعفون لحاهم
إن الحكم إذا ثبت شرعًا من أجل سبب قد زال، وكان هذا الحكم موافقًا للفطرة، ولشعيرة من شعائر الإسلام، فإنه يبقى ولو زال السبب ومثال ذلك الرمل في الطواف الإسراع بالمشي مع تقارب خطوات الأقدام كان سببه أن يظهر النبي وأصحابه القوة أمام المشركين من أهل مكة، الذين قال بعضهم لبعض يقدم عليكم قوم أضعفتهم حُمى يثرب المدينة، ومع ذلك فقد زالت هذه العلة وبقي الحكم، حيث رمل النبي وأصحابه في حجة الوداع
الشبهة الثانية يقول بعض الناس إن النبي إنما أعفى لحيته لأن قومه كانوا يعفون لحاهم، وكانت هذه عادة العرب
الرد على هذه الشبهة كان النبي يفعل ويأمر وينهى بما ارتضاه الله تعالى له ولأمته من الأعمال والأخلاق
الشبهة الثالثة يقول بعض الناس إن أصحاب اللحى يخدعون الناس بلحاهم، فجعلوا اللحية وسيلة ليحصلوا بها على متاع الدنيا ليغتر بهم عامة الناس ويظنوا بهم خيرًا، وأنهم من أهل التقوى والصلاح
الرد على هذه الشبهة اعلم أخي الكريم أن هذا ليس ذنب اللحية، إنما هو ذنب الذين يستترون خلف اللحية، إن المكر والخداع موجود في كل مكان وزمان، ولا يختص بأصحاب اللحية فقط
حقًا هناك بعض الناس الذين يحلقون لحاهم، ولكنهم يحافظون على أداء الفرائض أكثر من بعض الذين يعفون لحاهم، ولكن يجب أن نعترف أيضًا أنهم عاصون لأمر نبينا في عدم إعفاء اللحية، فإن وجود بعض الناس الذين يستترون خلف اللحية، ويخدعون الناس بلحاهم، لا يُحل لنا أن نحلق اللحية، ونترك ما أمرنا به نبينا، بل يجب أن نمتثل لأمر نبينا ونصلح أحوالنا، وننصح أهل المكر والخداع بالحكمة والموعظة الحسنة
وللحديث بقية إن شاء الله