فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 18318

ومن الأمثلة المحزنة المخزية المخجلة، وما أكثر ما يحزن ويخزى ويخجل في التاريخ الصوفى- التى تدمغ الصوفية بالتآمر والتعاون مع الظلمة والفسقة أن"صوفية مصر"لاذوا بفاروق، وهرعوا إليه يشكرونه على أن منح شيخهم"كسوة"وبين يدى فاروق وقف شيخ الصوفية يخطب عابدًا ذاكرًا شاكرا، فقال:

إنها يا مولاى رمز لما أعطاك الله من مواهب وعنوان لفيض من فيوضاته سبحانه على قلب فاروق الطاهر.

معروف أن شيخ مشايخ الطرق الصوفية أصدر صحيفة نسب لفاروق تثبت إنتماءه إلى النسب المحمدى من جهة أمه الطاهرة نازلى"تكشف عن مدى طهر وضعه الله فيك، فصفت روحك الطيبة، وأن هذا التكريم للصوفية إنما هو قبس من قلبك النقى ينير لنا الطريق، ويهدينا سواء السبيل، منك نستضئ ومن هديك نسترشد، ومن روحك العالية نستمد الإلهام والهدى".

وإنى إذ أتشرف بالوقوف بين يديك اليوم، أقطع على نفسى عهدًا وثيقًا أن أكون لجلالتك المخلص الوفى.

أمدك الله يا مولاى بروح من عنده، وألبسك حلة مجده، وأيدك بجند من جنده، وأعانك بعونه، وكفلك بعين رعايته ..

وأقرأ- إن شئت- الصحف الصادرة بتاريخ 25/ 3/1947 ..

وبعد .. يا شيخ الأزهر ..

فهذه صفحة واحدة"سوداء"من تاريخ الصوفية"الأسود".. وكم للصوفية من صفحات .. وصفحات ..

إن الصوفية يا فضيلة الشيخ- وأنت بها خبير- هى السبب المباشر في تخلف المنطقة الإسلامية وتدهورها ..

وتاريخها- وأنت به عليم- يمثل"الخط البيانى الهابط"للحضارة الإسلامية ..

أما السلفية- وأنت بها خبير أيضًا- فإنها هى التى أقامت دولة الإسلام- وشادت مجد المسلمين ..

وتاريخها- وأنت عليم كذلك- يمثل"الخط البيانى الصاعد"للحضارة الإسلامية ..

فأين الظلمات من النور؟

وأين هذه الصوفية المتآمرة؟ من تلك السلفية الطاهرة ..

د. محمد جميل غازى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت