إن المسلم الذي اعتاد أن ينقاد لشرع الله تعالى في رمضان بامتناعه عن المباح من الطعام والشراب والشهوة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، من السهل عليه أن ينقاد لأوامر الله تعالى ورسوله في باقي أمور حياته، فإن في ذلك سعادته في الدنيا والآخرة، وليحذر كل مسلم من مخالفة كتاب الله وسنة رسوله، قال الله تعالى وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا الأحزاب ... ، وقال سبحانه وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ الحشر
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قالوا يا رسول الله، ومَن يأبى؟ قال «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» البخاري ح
وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله ... «مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» البخاري ح ... ، ومسلم ح
وتذكر أخي الكريم أن لقبول الأعمال الصالحة عند الله تعالى شرطين
الأول إخلاص العمل لله تعالى وحده
والثاني متابعة النبي عند القيام بهذا العمل
فإذا فُقد أحد هذين الشرطين، فإن هذا العمل لا يقبله الله تعالى
صيام النوافل
اعلم أخي الحبيب أنك مطالب بالمداومة على طاعة الله تعالى، والاستمرار في الحرص على تزكية نفسك، ومن أجل هذه التزكية، شرع الله تعالى لك العبادات، وبقدر حرصك على هذه الطاعات، تكون تزكيتك لنفسك، وبقدر تفريطك في الطاعات يكون بعدك عن هذه التزكية، ولذا فإن أهل الطاعات الخالصة لوجه الله تعالى، هم أرق الناس قلوبًا، وأكثرهم صلاحًا، وأما أهل الذنوب والمعاصي، فهم أغلظ الناس قلوبًا، وأشدهم فسادًا