قلت وأقر قول الإمام ابن حبان «إنه كان يدلس عن الضعفاء»
والمرتبة الخامسة هي التي قال فيها الحافظ ابن حجر في «المقدمة» «من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع»
قلت
قول الإمام ابن حبان «أنه كان يدلس على الضعفاء» له أصل عملي نقله الحافظ ابن حجر في «التهذيب» ... عن الإمام أحمد بن حنبل قال «كتب يعني ابن لهيعة عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب وكان بعد يحدث بها عن عمرو بن شعيب»
قلت يتبين أن ابن لهيعة أسقط المثنى بن الصباح الذي كتب عنه وحدث بها عن عمرو بن شعيب، وبهذا ثبت أن ابن لهيعة كان يدلس عن الضعفاء والمتروكين، وذلك لأن المثنى بن الصباح متروك
فقد قال الإمام النسائي في كتابه «الضعفاء والمتروكين» ترجمة ... «المثنى بن الصباح متروك»
قلت وهذا المصطلح عند النسائي له معناه، فقد قال الحافظ ابن حجر في «شرح النخبة» ص ... «ولهذا كان مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه» وبهذا تسقط القصة بتدليس ابن لهيعة وعنعنته وعدم التصريح بالسماع
أما عن القول بأن ابن لهيعة ضعف بأمر آخر سوى التدليس فإثبات ذلك يتبين من
أقال أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري في كتابه «الضعفاء الصغير» ترجمة ... «عبد الله بن لهيعة ويقال ابن عقبة أبو عبد الرحمن الحضرمي ويقال الغافقي، قاضي مصر حدثنا محمد، حدثنا الحميدي عن يحيى بن سعيد أنه كان لا يراه شيئًا»
قلت ونقل هذا الحافظ ابن حجر في «التهذيب» ... ، ثم نقل عن الأئمة
وقال ابن المديني عن ابن مهدي «لا أحمل عن ابن لهيعة قليلاً ولا كثيرًا»
وقال عبد الكريم بن عبد الرحمن النسائي عن أبيه «ليس بثقة»
وقال ابن معين كان ضعيفًا لا يحتج بحديثه، كان من يشاء يقول له حديثًا
وقال ابن خرش «أحرقت كتبه فكان من جاء بشيء قرأه عليه حتى لو وضع أحد حديثًا وجاء به إليه قرأه عليه»
وقال الخطيب «فمن ثم كثرت المناكير في روايته لتساهله»