فهرس الكتاب

الصفحة 15174 من 18318

والحديث المبهم هو الحديث الذي فيه راوٍ لم يُصَرَّح باسمه قال البيقوني في منظومته «ومبهم ما فيه راوٍ لم يسم» اهـ

قال الحافظ في «شرح النخبة» «ولا يقبل حديث المُبهم ما لم يُسم لأن شرط قبول الخبر عدالة راويه ومن أبهم اسمه لا تعرف عينه فكيف تعرف عدالته؟» اهـ

قلت وهذه العلة تجعل هذا الخبر مردودًا وتزيد القصة وهنًا على وهن خاصة وأن قيس بن الحجاج من الطبقة السادسة كما في «التقريب» ... حيث قال الحافظ ابن حجر «قيس بن الحجاج الكلاعي المصري من السادسة»

وبيَّن الحافظ في المقدمة أن الطبقة السادسة «لم يثبت لهم بقاء أحد من الصحابة»

فقيس بن الحجاج لم ير عمرو بن العاص، ولم ير عمر بن الخطاب، وروى القصة عنهما عن طريق مبهم لم يسم

فالقصة باطلة واهية بالتدليس والطعن في ابن لهيعة ورواية شيخه عن مجهول مبهم فهي من منكرات ابن لهيعة التي يطول ذكرها

وإن تعجب فعجب أَن هذه القصة الواهية لم تقع لأي بلد على النيل إلا لمصر من المنبع إلى المصب

ولم يقع هذا الخبر لأي نهر في العالم إلا لنهر النيل وفي مصر بالذات بهذه القصة الواهية ومن حاول تأويل الخبر فهو غافل لأن السند تالف والأنهار سخرها الله لكل من على الأرض ليقرر توحيد الربوبية، وأن ذلك مستلزم أن لا يعبد إلا الله، وهو توحيد الألوهية

فيجعل الأول دليلاً على الثاني، قال الله تعالى أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ النمل

هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت