فهرس الكتاب

الصفحة 15191 من 18318

قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً النساء ... قال ابن كثير فردوه إلى الله ورسوله قال مجاهد وغير واحد من السلف أي إلى كتاب الله وسنة رسوله، وهذا أمر من الله بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة، أي ردوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنة رسوله فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم ابن كثير

ولأن التنازع كله شر وخسران، وعذاب وضياع للجهود وتبديدٌ للأوقات، قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ... وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ الأنفال ... ، ... ، ومن أحسن ما قيل في التفسير ما قاله كعب الأحبار، قال ما من شيء أحب إلى الله تعالى من قراءة القرآن والذكر، ولولا ذلك ما أمر الناس بالصلاة والقتال، ألا ترون أنه أمر الناس بالذكر عند القتال؟

قلت والذكر هو القرآن، والقرآن هو أعظم الذكر؛ لقوله تعالى إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر ... ، والريح في الآية معناها القوة والحدة، فعند التنازع تذهب القوة والهيبة ويكون الهلاك والبأس الشديد بين المتنازعين حتى يقتل بعضهم بعضًا ويسبي بعضهم بعضًا، وكأن الرحمة لهم في ذلك هو رد التنازع للقرآن فيزول التنازع لأن القرآن يقول فيه قولاً واحدًا

وهذه صورة من عدم رد التنازع أو عدم الاحتكام إلى القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت