فهرس الكتاب

الصفحة 15350 من 18318

فإن الذي يغري التاجر بالأسفار والمخاطرة أملُهُ في الأرباح، والذي يبعث الطالب إلى الجدَّ والمثابرة، أمله في النجاح، والذي يُحَفزُّ الجندي على الاستبسال في أرض المعركة، أملُهُ في النصر، والذي يحبب إلى المريض الدواء، أمله في الشفاء، والذي يدعو المؤمن أن يخالف هواه ويطيع مولاه أمله في الفوز بجنته ورضاه، وبقدر ألمنا لما حدث ووقع من مآسٍ وآلام، وقتل وتدمير، وحرق وتشريد، لإخواننا في غزة إلا أن التفاؤل يحدونا، فما بعد العسر إلاَّ اليسر، وما بعد الظلام إلاَّ انبثاق الصباح

نُصرة أهل غزة واجب تحتمه الأخوة

ومع ما حدث في غزة من مآسٍ وآلام، وجرائم حرب وحشية تعبر عن طبيعة مرتكبيها من أبناء القردة والخنازير، قتلة الأنبياء الذين لا يألون جهدًا في تصفية أهل غزة من المدنيين العزل، من الأطفال الأبرياء، من العجزة والنساء، فإن نصرة الفلسطينيين تصبح واجبة على كل مسلم، وإن الآيات والأحاديث التي تبين أن المسلمين أمة واحدة، وجسد واحد، وبنيان واحد، لتؤكد أهمية النصرة في الدين، وتحذر من مغبة الخذلان، والنكوص على الأعقاب، قال تعالى «إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ» الأنبياء ... ، وقال جلَّ من قائل «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ» الحجرات

وفي صحيح مسلم عن النبي أنه قال «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدّ بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت