فهرس الكتاب

الصفحة 15452 من 18318

يُرْوَى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه استعمل على أهل حمص سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي، فلما قدم عمر بن الخطاب حمص، قال يا أهل حمص، كيف وجدتم عاملكم؟ فشكوه إليه وكان يقال لأهل حمص الكويفة الصغرى لشكايتهم العمال قالوا نشكو أربعًا لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار، قال أعظم بها، قال وماذا؟ قالوا لا يجيب أحدًا بليل، قال وعظيمة، قال وماذا؟ قالوا وله يوم في الشهر لا يخرج إلينا فيه قال وعظيمة، قال وماذا؟ قالوا يغتط الغطة بين الأيام أي تأخذه المؤتة، قال فجمع عمر بينهم وبينه، وقال اللهم لا تُفَيِّل رأيي فيه اليوم، ما تشكون منه؟ قالوا لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار، قال والله إن كنت لأكره ذكره، ليس لأهلي خادم فأعجن عجيني ثم أجلس حتى يختمر ثم أخبز خبزي ثم أتوضأ ثم أخرج إليهم

قال ما تشكون منه؟ قالوا لا يجيب أحدًا بالليل

قال ما يقولون، قال إن كنت لأكره ذكره، إني جعلت النهار لهم والليل لله عز وجل

قال وما تشكون منه؟ قالوا يوم في الشهر لا يخرج إلينا فيه

قال ما يقولون، قال ليس لي خادم يغسل ثوبي ولا لي ثياب أبدلها، فاجلس حتى يجف ثم أدلكها ثم أخرج إليهم من آخر النهار

قال ما تشكون منه؟ قالوا يغتط الغطة من الأيام، قال ما يقولون

قال شهدت مصرع حبيب الأنصاري بمكة وقد بضعت قريش لحمه ثم حملوه على خشبة فقالوا أتحب أن محمدًا مكانك قال والله ما أحب أني في أهلي وأن محمدًا شيك بشوكة، ثم نادى يا محمد، فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته إلا ظننت أن الله لا يغفر لي ذلك الذنب أبدًا قال فتصيبني تلك الغطة

فقال عمر الحمد لله الذي لم يفيِّل فراستي فبعث إليه بألف دينار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت