فهرس الكتاب

الصفحة 15582 من 18318

البيع على شرط العتق بخلاف البيع بشرط أن لا يبيعه لغيره ولا يهبه مثلا، وأن من الشروط في البيع ما لا يبطل ولا يضر البيع وفيه جواز مناجاة المرأة دون زوجها سرًا إذا كان المناجي ممن يؤمن، كما سأل النبي بريرة أن تراجع زوجها مغيثًا فأبت وفيه قبول خبر المرأة ولو كانت أمة وكذلك العبد بطريق الأولى، وفيه أن عقد الكتابة قبل الأداء لا يستلزم العتق، وأن بيع الأمة ذات الزوج ليس بطلاق وإنما هو فسخ وخلع، وفيه البداءة في الخطبة بالحمد والثناء وقول أما بعد فيها والقيام فيها، وجواز تعدد الشروط لقوله مائة شرط، وأن الإيتاء الذي أمر به السيد ساقط عنه إذا باع مكاتبه للعتق كما في قول الله تعالى وآتوهم من مال الذي آتاكم فالأمر في هذه الحالة للمسلمين أن يعينوا العبيد على الأداء والسداد، وفيه أن لا كراهة في السجع في الكلام إذا لم يكن عن قصد ولا متكلفا، وفيه أنه كان يظهر الأمور المهمة من أمور الدين ويعلنها ويخطب بها على المنبر لإشاعتها، ويراعي مع ذلك قلوب أصحابه، لأنه لم يعين أصحاب بريرة بل قال «ما بال رجال» ، ولأنه يؤخذ من ذلك تقرير شرع عام للمذكورين وغيرهم في الصورة المذكورة وغيرها، وهذا بخلاف قصة علي في خطبته بنت أبي جهل فإنها كانت خاصة بفاطمة فلذلك عَيَّنَها، والقصة أن المسور بن مخرمة قال إن على بن أبى طالب رضي الله عنه خطب ابنة أبي جهل وعنده فاطمة بنت النبي فلما سمعت بذلك فاطمة أتت رسول الله فقالت له إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل، قال المسور فقام رسول الله، فسمعته حين تشهد ثم قال «أما بعد؛ فإني أنكحت أبا العاص فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمد بضعة مني وإني أكره أن يفتنوها، وإنه والله لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله عند رجل واحد أبدًا» ، فترك علي رضي الله عنه الخِطبة ... رواه البخاري في الصحيح عن أبى اليمان ورواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت