أما دم الاستحاضة فهو دم يخرج من فرج المرأة على سبيل المرض القوانين الفقهية لابن جزي ص، وهو نجس باتفاق الفقهاء لحديث عائشة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي فقالت يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة، فقال رسول الله ... لا، إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي» فدل أمره لها بغسل الدم عنها على أنه نجس
أما سائر الدماء غير التي ذكرنا فسنتكلم على حكم نجاستها عند الكلام على أنواع النجاسات المختلف فيها
بول وروث الحيوان غير مأكول اللحم
ذهب أكثر أهل العلم إلى القول بنجاسة بول وروث غير مأكول اللحم، لما ثبت من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال أتى النبي الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجد، فأخذت روثة فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال هذه ركس البخاري ... وفي رواية أخرى أنها رجس، والركس والرجس أي النجس، قال الإمام الشوكي رحمه الله وأما الروث فعلة النهي عنه النجاسة، والنجاسة لا تزال بمثلها نيل الأوطار
ويبقى أن نتكلم عن أنواع النجاسات المختلف فيها، ثم كيفية تطهير النجاسات، وهو ما سنتناوله في العدد القادم إن شاء الله وهو من وراء القصد، وهو يهدي السبيل