فهرس الكتاب

الصفحة 15720 من 18318

الإيمان بالجنة والنار، وهما موجودتان الآن، لا تفنيان أبدًا ولا يفنى من فيهما، ونعيم الجنة، حسي ومعنوي، وأعظم نعيم أهل الجنة النظر إلي وجه الله تعالى بأبصارهم، والنار كذلك عذابها حسي ومعنوي، ولا يبقى فيها أحدٌ من أهل التوحيد ممن قال لا إله إلا الله، بل لابد أن يخرجوا منها بشفاعة الشافعين وبرحمة رب العالمين

سادساً الإيمان بالقدر

ونؤمن بالقدر خيره وشره، فمن كذب بالقدر فقد نقض تكذيبه توحيده، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما والقدر سر الله تعالي في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل، والتسليم بالقدر إنما يكون في المصائب لا في المعايب، إذ لابد من الانتهاء عنها شرعاً، كما لابد من بذل الوسع في تعاطي ما أمر الله به من الأسباب، ومراتب القضاء ومشيئته وخلقه لها

الإيمان بعلم الله السابق

وذلك أن نؤمن بان الله تعالى عليم بالخلق وبما هم عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلاً وأبداً، وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال

ثم الإيمان بكتابة الله سبحانه وتعالى المقادير ويدخل فيه خمسة تقادير

أالتقدير الأزلي كتابة المقادير قبل خلق السماوات والأرض قال تعالى «وكل شيء أحصيناه في إمام مبين» يس

ب وتقدير شقاوة العباد وسعادتهم وأخذ الميثاق

قال تعالى «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ... أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ... وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون» الأعراف

جـ والتقدير العمري وهو تقدير شقاوة العباد وسعادتهم وأرزاقهم وآجالهم وأعمالهم وهم في بطون أمهاتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت