قلت وأورد هذه القصة أيضًا الحافظ ابن كثير في كتاب «السيرة النبوية» نقلاً عن ابن إسحاق، ثم ذكر هذا التحقيق، وكذا ابن هشام في السيرة النبوية ... ح ... نقلاً أيضًا عن ابن إسحاق، وكذا ابن الأثير في «أسد الغابة» ... نقلاً عن ابن إسحاق، وأخرجه الحاكم ... من طريق ابن إسحاق وقال «صحيح على شرط مسلم» ووافقه الذهبي، وهو كما بينا آنفًا، قال ابن كثير «وهذا إسناد جيد قوي» اهـ
قلت ويزداد قوة بأن البخاري أخرجه ح ... حيث قال «حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب، قال حدثني عمر بن محمد قال فأخبرني جدي زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال «بينما هو في الدار خائفًا إذ جاءه العاص بن وائل السهمي أبو عمرو عليه حلة حبرة وقميص مكفوف بحرير وهو من بني سهم وهم حلفاؤنا في الجاهلية فقال ما بالك؟ قال زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت قال لا سبيل إليك، بعد أن قالها أمنت فخرج العاص فلقي الناس قد سال بهم الوادي فقال أين تريدون؟ فقالوا نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ قال لا سبيل إليه، فكرّ الناس» اهـ
قلت بهذا التحقيق يتبين الصحيح من السقيم في قصة إسلام عمر رضي الله عنه؛ فكم من قصص واهية وضعت في يوم إسلام عمر، كما بيّنا آنفًا في هذه القصة الواهية المركبة من قصص واهيات، ومن قبل قد بينا القصة الواهية الموضوعة في إسلام عمر، والتي جعلت عمر يخرج في مظاهرة في صفين حمزة في أحدهما، وعمر في الآخر، واتخذها من لا دراية لهم بالتخريج وأصول التحقيق دليلاً على مشروعية المظاهرات، وما تسبب عنها من أضرار في البلاد وقتل للعباد
هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد