فهرس الكتاب

الصفحة 15778 من 18318

الافتتاحية

كمال المرأة في دينها

د جمال المراكبي

رأينا في اللقاء الماضي كيف طعن اليهود قديما وحديثا في الصديقة العذراء مريم وهي المبرأة المصطفاة علي نساء العالمين

قال الله تعالى «وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا» النساء

والحقيقة أن مريم لم تسلم من طعن الغلاة من النصارى فبعضهم يراها أما للإله الواحد الأحد، وبعضهم يراها ثالث ثلاثة ويتخذها وابنها إلهين من دون الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا

قال الله تعالى «وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ... مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ... إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» المائدة

فلما بعث الله محمداً بالهدى ودين الحق أنصف مريم وابنها عليهما السلام وبين لنا أنها مبرأة ومصطفاة على نساء العالمين وبين لنا الله تبارك وتعالى أن أمها نذرتها لله تعالى وأن الله تعالى تقبلها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً في كفالة نبي ورسول كريم، وأعاذها الله من الشيطان الرجيم وأرسل إليها الملائكة تبشرها أن الله اصطفاها وطهرها من كل رجس وسوء وتبشرها بولادة المسيح عيسى عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت