وسوف أضرب لكم أمثلة من الكمال في النساء في رجاحة العقل وكمال الدين، فهذه عائشة رضي الله عنها يأتيها مال كثير فتنفقه كله في سبيل الله
عن هشام بن عروة أن معاوية اشترى من عائشة بيتًا بمائة ألف بعث بها إليها فما أمست وعندها منه درهم، وأفطرت على خبز وزيت وقالت لها مولاة لها يا أم المؤمنين، لو كنت اشتريت لنا بدرهم لحمًا قالت فهلا ذكرتيني أو قالت لو كنت ذكرتيني لفعلت حلية الأولياء
وعندما نزل أمين الوحي جبريل عليه السلام على نبينا محمد أول مرة في غار حراء، ورآه النبي صل على صورته التي خلقه الله عليها، وله ستمائة جناح، وقد سد بعظم خلقه الأفق، وضمه إليه وقال له اقرأ، حتى بلغ منه الجهد فرجع بها ترجف بوادره، حتى دخل على خديجة رضي الله عنها، فقال «زملوني زملوني» فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال ... «يا خديجة، ما لي» فأخبرها الخبر، وقال «قد خشيت على نفسي» فقالت له كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، ثم انطلقت خديجة رضي الله عنها، حتى أتت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهو ابن عمها، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي، فقالت له خديجة رضي الله عنها يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك محمد، فقال ورقة بن نوفل هذا الناموس الذي أنزل على موسى عليه السلام
فانظر أخي القارئ الكريم إلى رجاحة عقل خديجة رضي الله عنها وإلى عظم فعلها، وقارنه بما تفعله نساؤنا اليوم في الإسلام من ذهاب إلى الدجالين والعرافين
وإليك مثلاً آخر يدل على كمال عقل خديجة رضي الله عنها، فقد جاء جبريل إلى النبي وهو بحراء فقال هذه خديجة قد جاءت بحيس فقل لها إن الله يقرئك السلام فلما جاءت قال لها النبي ... «يا خديجة هذا جبريل يقرئك السلام من ربك» فقالت هو السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام