فهرس الكتاب

الصفحة 15902 من 18318

الكاتب لم يبين هذا، وإن تعجب فعجب من قوله «ومن ذلك الرواية المشهورة» فيظن من لا دراية له بالصناعة الحديثية أن القصة صحيحة ولكن هيهات، فإن الشهرة أقسام حيث إن الخبر المشهور ينقسم إلى أقسام من وجوه

الوجه الأول من حيث الصحة ينقسم إلى

أصحيح

ب ضعيف

الوجه الثاني من حيث الاصطلاح ينقسم إلى

أشهرة اصطلاحية

ب شهرة غير اصطلاحية

الوجه الثالث من حيث موضع الشهرة في السند تنقسم الشهرة الاصطلاحية إلى

أمطلقة

ب نسبية

ولذلك قال الإمام الحافظ ابن كثير في «اختصار علوم الحديث» النوع الثلاثون «وقد يشتهر بين الناس أحاديث لا أصل لها أو هي موضوعة بالكلية وهذا كثير جدًا» اهـ

ثم ضرب أمثلة على هذا النوع الذي اشتهر بين الناس ولا أصل له منها «يوم صومكم يوم نحركم»

قلت ومنها «يس لما قرئت له»

لا أصل له هكذا، قال السخاوي في «المقاصد» ح ... ووافقه القاري في «المصنوع» ح

بالبحث وجد أن هذه الشهرة التي لم يحققها الكاتب ويبين نوعها هي شهرة غير اصطلاحية، حيث إن هذه القصة التي اشتهرت في كتب التواريخ والأدب لا أصل لها وعلامات الوضع ظاهرة عليها كما هو مبين في أقسام الوضاعين، ومبين أيضًا بما يعرف به الوضع بقرائن في الراوي أو المروي أو فيهما معًا

فقد نقل محدث وادي النيل الشيخ أحمد شاكر في «الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث» النوع الحادي والعشرون معرفة الموضوع المختلق المصنوع قول الحافظ ابن حجر ومما يدل في قرينة حال المروي ما نقل عن الخطيب عن أبي بكر الطيب أن من جملة دلائل الوضع أن يكون منافيًا لدلالة الكتاب القطعية أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي» اهـ

قلت ودلالة الوضع ظاهرة على هذه القصة الواهية المشهورة شهرة غير اصطلاحية حيث لا أصل لها، وهي منافية لدلالة الكتاب والسنة والإجماع على عدم الخروج على الحكام لأخطائهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت