وقد لا تمس النار الموحد أصلاً لما رواه أبو هريرة وأبو سعيد أنهما شهدا على رسول الله أنه قال «إذا قال العبد لا إله إلا الله والله أكبر، قال الله عز وجل صدق عبدي، لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال العبد لا إله إلا الله وحده، قال الله صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال لا إله إلا الله لا شريك له، قال صدق عبدي، لا إله إلا الله أنا ولا شريك لي، وإذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال صدق عبدي، لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد، وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال صدق عبدي، لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي، من رُزقهن عند موته لم تمسه النار» الصحيحة
وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة التي نوه إليها الطحاوي رحمه الله بقوله وأهل الكبائر من أمة محمد في النار لا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين بعد أن لقوا الله عارفين، وهم في مشيئته وحكمه، إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله كما ذكر عز وجل، «وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ» ، وإن شاء عذبهم في النار بعدله ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ثم يبعثهم إلى جنته، وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته، الذين خابوا من هدايته ولم ينالوا من ولايته شرح العقيدة الطحاوية ... ،