فهرس الكتاب

الصفحة 16096 من 18318

كما قلنا إن الإحداث تكشف لنا بجلاء عن مدى الغفلة التي نعيشها، وكأن المسلمون ينتظرون نازلة أو كارثة حتى تكشف لهم عن جزء من أجزاء أمتهم المبعثرة، مثلما حدث من مجازر مع البوسنة والهرسك في أوائل التسعينات من القرن المنصرم، عندما اكتشف المسلمون أن لهم أمة كبيرة في قلب أوربا تعد بالملايين وهم لا يعرفون عنها شيئًا قط، حتى وقعت الواقعة، وكذلك لما سقط الاتحاد السوفيتي، وجد المسلمون أن أمم ضخمة بعشرات الملايين كانت تعيش في أسر هؤلاء الطغاة، وهكذا الحال مع مسلمي الصين الذين يقدر تعدادهم وفق الرواية الصينية بـ ... مليون مسلم، وهو عدد ضئيل للغاية، بل مضحك أيضًا لو قورن بتعداد الصين الضخم، ونسب الإحصاءات الرسمية التي تصدر عن كل إقليم على حدة، وتوضح نسب كل قومية وديانة، والحق أن تعداد المسلمين في الصين يفوق الـ ... مليون مسلم صيني ينتمون إلى عشر قوميات منها الهوى، والكاذاق، والطاجيك، والغرغيز، ومنهم الإيجور الذين يمثلون رأس الحربة المسلمة في مواجهة الطغيان الشيوعي، ومسلمي الصين يواجهون أشد صنوف الاضطهاد والقهر ومصادرة أبسط الحقوق منذ ستين سنة أي منذ وقوع تركستان تحت يد الاحتلال الشيوعي الصيني

وإذا كان البعض ممن لا يعرفون عن هؤلاء المسلمون شيئًا يتساءلون عن الاضطهاد والتنكيل من الصينيين البوذيين للمسلمين عمومًا والإيجور خصوصًا، فهناك العديد من الأسباب الأخرى التي تدفع مسئولوا الصين للضغط الدائم على الإقليم وسكانه منها

المساحة الضخمة للإقليم والتي تبلغ ... مليون كم أي خُمس مساحة الصين

الموقع الجغرافي الحيوي والاستراتيجي للإقليم والذي يمثل بوابة الصين الغربية والمطلة على القارة الأسيوية ومنفذه التصديري الوحيد لآسيا، والمتأخمة أيضًا للجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت