فهرس الكتاب

الصفحة 16143 من 18318

ثم يذكر الشاطبي مثالاً على ذلك فيقول «فإذا ندب الشرع مثلاً إلى ذكر الله فالتزم قوم الاجتماع عليه على لسان واحد وبصوت واحد، أو في وقت معلوم مخصوص من سائر الأوقات، ولم يكن في ندب الشرع ما يدل على هذا التخصيص الملتزم، بل فيه ما يدل على خلافه، لأن التزام الأمور غير اللازمة شرعًا شأنها أن تقيد التشريع، وخصوصًا مع من يقتدى به في مجامع الناس كالمساجد، فإنها إذا ظهرت هذا الظهور، ووضعت في المساجد كسائر الشعائر التي وضعها رسول الله في المساجد وما أشبهها كالأذان وصلاة العيدين والاستسقاء والكسوف فُهِم منها بلا شك أنها سنن، إذا لم تفهم منها الفرضية، فأحرى ألا يتناولها الدليل المستدل به، فصارت من هذه الجهة بدعًا محدثة بذلك»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت