فهرس الكتاب

الصفحة 16204 من 18318

النوع الأول التوسل إلى الله تعالى بدعاء الموتى والغائبين والاستغاثة بهم وسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، ونحو ذلك، يقول الله تعالى «وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ... وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ» الأحقاف،، فأول المخالفات والضلال في دعاء غير الله أنه أي من يدعو غير الله تعالى ترك دعاء الله ولجأ إلى غيره يدعوه ويرجوه ويسأله ويعتقد أنه قادر على نفعه ودفع الضر عنه، أيصلح أن يترك العبد ربه الحي الذي لا يموت والمجيب لمن دعاه والسميع لمن ناجاه ويدعو ميتًا ضعيفًا لا يستطيع نفع نفسه فضلاً عن غيره؟

بل قال الله عنه «وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ... وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ» ، فمن دعا غير الله تعالى فقد أجرم في حق الله؛ إذ أعرض عن ربه ولجأ لغيره، ثم ليعلم أن من دعا غير الله لا يستجيب له إلى يوم القيامة، بل الأعجب أنه لا يشعر بدعاء من دعاه ولا يعلم عنه شيئًا، والأغرب المؤكد أنه حين يعلم يوم القيامة أن أحدًا قد دعاه من دون الله يتبرأ منه «وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ... فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ» يونس ... ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت