فهرس الكتاب

الصفحة 16281 من 18318

والحق أن هذه الليلة المبارك هي ليلة القدر، لا ليلة النصف من شعبان، لأن الله سبحانه وتعالى أجملها في قوله «فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ» وبينها في سورة البقرة بقوله «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ» وبقوله تعالى «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْر»

فدعوى أنها ليلة النصف من شعبان لاشك أنها دعوى باطلة، لمخالفتها النص القرآني الصريح، ولاشك أن كل ما خالف الحق فهو باطل، والأحاديث التي يوردها بعضهم في أنها من شعبان المخالفة لصريح القرآن لا أساس لها، ولا يصح سند شيء منها كما جزم به ابن العربي وغير واحد من المحققين، فالعجب كل العجب من مسلم يخالف نص القرآن الصريح بلا مستند من كتاب ولا سنة صحيحة

عن أبن أبي مليكة قال قيل له أن زياداً النميري يقول إن ليلة النصف من شعبان أجرها كأجر ليلة القدر فقال ابن أبي مليكة لو سمعته منه وبيدي عصا لضربته بها

فعلى المسلم العاقل أن يطلب ليلة القدر، ويجتهد فيها قدر الإمكان حتى يحوز ذلك الفضل العظيم، فعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال قال رسول الله ... «اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله عز وجل نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله عز وجل أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم»

وعن محمد بن مسلمة قال قال رسول الله ... «إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا له لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبداً»

اللهم اجعلنا ممن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، واجعلنا من عتقائها يا رب العالمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت