فالصائم والقائم والقانت والخاشع له فضل ومنزلة في رمضان، ولكننا نريد أن نتكلم عن شياطين الإنس والجن في رمضان، فعند البخاري «وسلسلت الشياطين» ، وعند الترمذي «صُفدت الشياطين ومردة الجن» ، «وتُصفد فيه مردةُ الشياطين فلا يخلصونَ فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره» ، فهناك اتفاق بين شياطين الإنس والجن على الضلال والإضلال، قال الله تعالى «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ» الأنعام ... ، ففي تفسير ابن أبي حاتم عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما في قوله تعالى «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا» ، قال إن للجنِّ شياطينَ يضلونهم مثل شياطين الإنس يضلونهم، قال فَيَلْقَى شيطانُ الإنسِ شيطانَ الجنِّ، فيقولُ هذا لهذا أضْلِلْهُ بكذا، وأضللهُ بكذا، قال فهو قولُه «يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا» ، فقد اتفق شياطينُ الإنسِ والجنِّ على أن يفسدوا الصيام على الصائمين، وذلك بتزيين الباطل والمنكر والضلال كتبرج المرأة والغيبة والنميمة والكذب والفحش والغش والبيع المحرم والغناء واللهو وغير ذلك من المعاصي
وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «من لم يَدَعْ قول الزُّورِ والعملَ بِهِ فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه»