النجاسة في الكلب إنما هي في فمه ولعابه ويجب غسل ما ولغ فيه سبع مرات أولاهن بالتراب لحديث أبى هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب"رواه مسلم
أما فيما عدا فمه ولعابه فلا يكون نجسا للأدلة الآتية: (1) (ونذكر بما جاء في مقال سابق بنجاسة بول وروث ما لا يؤكل لحمه إلا انه يعفى عن اليسير منه) .
1 -ما رواه البخارى: قال قال أحمد بن شبيب حدثنا أبى عن يونس عن ابن شهاب قال حدثنى حمزة بن عبد اللَّه عن أبيه قال: كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المساجد في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فلم يرشون شيئًا من ذلك.
2 -ما رواه مسلم بسنده عن يحيى بن سعيد أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رخص في كلب الغنم والصيد والزرع.
تطهير النجاسات
نختم حديثنا عن النجاسات ببيان وسائل تطهيرها.
1 -البدن والثوب: إذا أصابتهما نجاسة يجب غسلهما بالماء حتى تزول عنهما، أما إذا أصابت النجاسة زيل ثوب المرأة فإن الأرض تطهره لما روى أن امرأة قالت لأم سلمة: إني أطيل ذيلى وأمشى في المكان القذر. فقالت لها: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يطهره ما بعده"رواه أحمد وأبو داود.
2 -الأرض: إذا أصابتها نجاسة تطهر بصب الماء عليها لحديث أبى هريرة قال: قام أعرابى فبال في المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبًا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين"رواه الجماعة إلا مسلما.
وتطهير الأرض أيضًا بالجفاف لما روى عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (زكاة الأرض يبسها) رواه ابن أبى شيبة.
3 -جلد الميتة: يطهر بالدباغ لحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دبغ الاهاب (جلد الحيوان) فقد طهر"رواه الشيخان.
4 -النعل: يطهر بالدلك بالأرض لحديث أبى هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور"رواه أبو داود. وفي رواية"إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب"، ولحديث أبى سعيد رضى اللَّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما، فإن رأى خبثا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما"رواه أحمد وأبو داود.
أحمد فهمى