العدد الثانى عشر شهر ذو الحجة - السنة الرابعة - لسنة 1396هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
2 -سورة البقرة
عرض وتفسير
عنتر أحمد حشاد
الموجه العام بوزارة التعليم
جـ- عرض للسورة:
الحلقة الثالثة: في إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وبذل المال على حبه في سبيل الله (ابتداء من الآية 238) :
في الحلقتين السابقتين استعرضنا ما فصلته الآيات من خصال الخير، وما رسمته وبينته آية البر (الآية 177) ، من خلة الصبر في البأساء والضراء وحين البأس، ومن الوفاء بالعهود والعقود، وبخاصة في مجال الأسرة.
وبهذا تنطوي صفحة الشئون الجزئية الصغرى. وبعد أن عرفنا فرائض القرآن في حق الزوج والولد. وتشرق جبهة الشئون الكلية الكبرى، لنعرف فرائضه في حق الله والوطن.
إن هذه الشئون العليا هي الهدف الأعظم من التشريع في هذه السورة. يعرف ذلك من يتابع سير البيان في أحكامها.
فعندما جمعت آية البر خصال الفضائل- كانت أول فضيلة عملية فيها بعد الإيمان هي بذل المال في مصالح الأمة:) ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبين. وآتي المال على حبه(.
لقد فصلت الآيات بعد ذلك أحكام القتال والانفاق تفصيلا. ثم ما زالت بعد ذلك تردد علينا نداءها حينا بعد حين.)وقاتلوا في سبيل الله (.) وأنفقوا في سبيل الله(إننا في جبهة قتال نتلقى فيها التعليمات بشأن الجهاد.
ماذا نقول؟ شأن الجهاد! أليس الحديث سيفتتح الآن بشأن الصلاة)حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين، فإن خفتم فرجالا (1) أو ركبان. فإن أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون (( الآيتان 238، 239) وعدة الوفاة:) والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج .. (( الآية 240) الآية، ولن يفتتح بشأن الجهاد.