فهرس الكتاب

الصفحة 16418 من 18318

فهذا من سمات المؤمنين العظيمة، وصفاتهم الكريمة الدالةِ على كمال إيمانهم، وتمام دينهم ونبل أخلاقهم، وسلامة صدورهم وألسنتهم تجاه إخوانهم المؤمنين، فليس في قلوبهم حسد أو غل أو بغض أو ضغينة، وليس في ألسنتهم غيبة أو نميمة أو كذب أو وقيعة، بل لا يحملون في قلوبهم إلا المحبة والخير والرَّحمة والإحسان والعطف والإكرام، ولا يتلفظون إلا بالكلمات النافعة والأقوال المفيدة والدعوات الصادقة، هؤلاء الذين قال الله فيهم «وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ» الحشر ... فنعتهم ربهم بخَصلتين عظيمتين وخلتين كريمتين إحداهما تتعلق باللسان، فليس في ألسنتهم تجاه إخوانهم المؤمنين إلا النصح والدعاء

والخصلة الثانية متعلقة بالقلب، فقلوبهم سليمة تجاه إخوانهم، ليس فيها غل أو حسد أو ضغينة

وتذكروا أيها الإخوة وأنتم تعيشون فرحة هذا العيد في عافية إخوانًا لكم أقعدهم المرض، وعاقهم عن مشاركتكم، فهم في المستشفيات على الأسِرَّة، منهم من أمضى الأسابيع العديدة، ومنهم من أمضى الشهور الطويلة،، ومنهم من لا يغمضُ له جفنٌ، ولا يهدأ له بال من آلامٍ متعبةٍ وأوجاع مؤلمةٍ، فاحمدوا الله على ما أنتم فيه من صحةٍ وعافيةٍ وسلامةٍ، ولا تنسوا إخوانكم أولئك من دعوةٍ صالحةٍ أن يَشفيَ الله مريضهم، ويزيل بأسهم، ويفرِّجَ همَّهم، ويكشف كربهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت