فهرس الكتاب

الصفحة 16489 من 18318

أن الغاية من الأحكام الشرعية التي جاءت بها نصوص الكتاب والسنة هي العمل بها بتنفيذ أوامرها واجتناب نواهيها، قال الله تعالى «وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ» النساء ... ، وقال تعالى «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» الحشر ... قال الخطيب البغدادي «والعلم يراد للعمل، كما يراد العمل للنجاة، فإذا كان العلم قاصرًا عن العمل، كان العلم كلاً على العالم، ونعوذ بالله من علمٍ عاد كلاً، وأورث ذلاً، وصار في رقبة صاحبه غلاً» اقتضاء العلم العمل

ولذلك قال الفضيل إنما نزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملاً

وقال أبو رزين في قوله تعالى «يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ» البقرة ... ، قال يتبعونه حق اتباعه يعملون به حق عمله

أن الله عاب على أمم سابقة ما تلقوا به النصوص الشرعية، فقال عنهم «قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ» البقرة

وقال تعالى عن اليهود خاصة «مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» الجمعة

وعن قوله تعالى «نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ» البقرة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية «أشد الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه، فذنبه من جنس ذنب اليهود»

أن الإعراض عن آيات الله بتعطيل أحكامها من أعظم صور الظلم، قال الله تعالى «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا» الكهف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت