وسنبين في هذه الصفحات ما جاء في أمر النقاب من أدلة من الكتاب والسنة، متناولين بعضها لضيق المقام
إن من مكارم الأخلاق التي بُعث بها رسولنا محمد خُلُق الحياء الذي عدّه الإسلام من الإيمان، وشُعْبَة من شُعبه، وإن من الحياء احتشام المرأة وتخلقها بالأخلاق الكريمة الفاضلة التي تبعدها عن مواقع الفتن ومواطن الرِّيبة، وأكبر احتشام تفعله وتتحلى به ويصون عرضها ويحفظ لها كرامتها ويبعدها عن الفتنة هو الحجاب الشرعي، وتغطية وجهها وكفيها عن الأجانب، فضلاً عما هو فوق ذلك مما هو معلومٌ تحريم إبدائه، وإظهاره لغير المحارم، وقد ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة الكثير من الأدلة التي توضح وجوب احتجاب المرأة المسلمة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها ليكون المسلم على بصيرة في معرفة الأدلة الموجبة لذلك، وليُلزم أهله بالحجاب طاعة لله سبحانه وعبادة له، ولتفعلهُ المرأة المؤمنة تقرُّبًا إلى الله عز وجل، وامتثالاً لأمره، ولتحوز رضاهُ عز وجل، وتحصل على الأجر من الله جل جلاله، وليس للعادة ومجاراة الناس، فإن فعلته عادة فليس لها من الأجر شيء؛ لأن «الأعمال بالنيات»
الدليل الأول من القرآن الكريم