فهرس الكتاب

الصفحة 16614 من 18318

ومن تكريم الله سبحانه وتعالى للمرأة؛ أن أنزل في القرآن سورة من السّور الطوال وسماها سورة النساء وقد كفل الله سبحانه وتعالى حقوقاً للمرأة مثلما أوجب عليها واجبات، فقال جل شأنه ... وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ البقرة ... وقد أوصى رسول الله في حجة الوداع في آخر أيامه بقوله ... فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله مسلم ... وقوله ... استوصوا بالنساء ... البخاري ... وبشر المرأة بفتح أبواب الجنة الثمانية لها فقال ... إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي من أي أبواب الجنة شئت صحيح الجامع ح ... ثم نفى الخيرية عن المكثرين من الضرب لزوجاتهم، فقال ... ليس أولئك بخياركم صحيح الجامع ح

ثم أثبت الخيرية والخير لمن أحسن معاملة زوجته فقال ... خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ... صحيح الجامع ح

والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة، وما أثبتناه كاف وشاف لبيان المنزلة الحقيقية التي أعطاها الإسلام للمرأة من غير إفراط ولا تفريط

حق المرأة على زوجها

وأعظم من يبين حقوق المرأة على زوجها هو خالقها وبارئها جل وعلا، وقد بين ذلك في كتابه وسنة نبيه ... فليس ثمة مجال إذَنَ لعلماني مارق، ولا لمأجور فاسق من دعاة تحرير المرأة أن يستحدث للمرأة حقوقاً، جاحداً ومنكراً الحقوق الشرعية التي شرعها خالقها ومن أراد تحرير المرأة، والحديث عن حقوقها؛ فليبحث فيما حدد لها القرآن والسنة إن كان حقاً من المسلمين ... أما الذي يبحث عن حقوقها في أفكار الغرب، وضلالات غير المسلمين؛ فسبيله غير سبيل المؤمنين وإن تسمى بأسمائهم وانتسب إلى ملتهم

ولسنا الآن بصدد الحديث عن جميع حقوق المرأة؛ على أبيها وعلى أهلها، أو أقاربها أو مجتمعها، فلهذا مكان آخر، ولكن حديثنا عن حق المرأة الزوجة التي تسكن بيت الزوجية مع زوجها، ولأنها أضعف الطرفين وأرق الزوجين بدأنا بالحديث عنها وعن حقوقها على زوجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت