فهرس الكتاب

الصفحة 16616 من 18318

إذن فالنبي كان يذهب بعد العِشَاء إلى بيته ويدخل على أهله ويحادثهم ويسامرهم، فلهن عليه حقوق فلينتبه إلى هذا الذين يقضون سهراتهم على المقاهي أو في النوادي أو عند الإخوة ثم يذهب إلى بيته وزوجته نائمة، وربما خرج في الصباح وهي نائمة أيضاً فأين الود والأنس وحسن العشرة؟

ـ ألاّ يطرقها ليلاً إذا طالت غيبته

إذا طالت غيبة الزوج عن أهله في سفر أو غيره؛ فالسنة ألا يفاجئ الرجل امرأته بدخول الدار دون أن يكون عندها علم سابق بقدومه، لما في ذلك من المحاذير، كوجودها على حالة غير مرضية من التهيؤ له واستقباله على حالة لائقة وترويعها بالمفاجأة، ونحو ذلك

قال الإمام البخاري رحمه الله باب لا يطرق أهله ليلاً إذا طال الغيبة مخافة أن يُخَوَّنهم أو يلتمس عثراتهم ... وقال بعد ذلك باب تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة وساق في كلا البابين حديث جابر رضي الله عنه، قال كنا مع النبي في غزوة إلى أن قال فلما قدمنا ذهبنا لندخل أي المدينة، فقال ... أمهلوا حتى تدخلوا ليلاً عِشَاءً لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة ... البخاري ... ، ومسلم

والمقصود أن تتهيأ المرأة لاستقبال زوجها الذي طالت غيبته، وأن يدخل عليها وهي على حالة تسره، فإذا علم أنها على علم بوقت وصوله ولو طالت غيبته؛ فلا ضرر في دخوله في أي وقت، وهذا الأمر متيسر في هذا الزمان لوجود وسائل الاتصال السريعة، كالهاتف والبرق والبريد، وبالجملة؛ فإن من أمن الأسرة عدم طروق الزوج أهله ليلاً إذا طالت غيبته إلا إذا علموا قبل قدومه بوقت كاف

أن يتجمل لها كما يحب أن تتجمل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت