فهرس الكتاب

الصفحة 16780 من 18318

وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه؛ فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك، وذلك بفعل طاعته واجتناب معاصيه

وتارة تُضاف التقوى إلى اسم الله عز وجل كقوله تبارك وتعالى وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ البقرة ... ، وقوله سبحانه وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ الحشر ... ؛ فإذا أُضيفت التقوى إليه سبحانه؛ فالمعنى اتقوا سخطه وغضبه، وهو أعظم ما يُتقى، وعن ذلك ينشأ عقابه الدنيوي والأخروي، قال تعالى وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ آل عمران ... ، وقال تعالى هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ المدثر

فهو سبحانه أهلٌ لئن يُخشى ويُهاب، ويُجَلّ ويُعظَّم، في صدور عباده؛ حتى يعبدوه ويطيعوه؛ لما يستحقه من الإجلال والإكرام وصفات الكبرياء والعظمة، وقوة البطش، وشدة البأس

وتارة تُضاف التقوى إلى عقاب الله، وإلى مكانه كالنار، أو إلى زمانه كيوم القيامة، كما قال سبحانه وتعالى وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ آل عمران

وقال تبارك وتعالى فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ البقرة ... ، وقال سبحانه وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ البقرة ... ، وقال تعالى وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت