فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 18318

وفي هذه المناسبة المباركة نذكر المسلمين من اتباع سيد المرسلين بطائفة من هديه صلى الله عليه وسلم في الأضحيات، للعمل بها واقتفاء أثر الرسول الأمين في اتباعها فنقول والله المستعان:

لم يكن صلى الله عليه وسلم يدع الأضحية مدى حياته، أو يتهاون في إعدادها، بل كان يضحي بكبشين أملحين يذبحهما بنفسه عقب صلاة عيد الأضحى، وأخبر أن من ذبح قبل الصلاة، فهو لحم قدمه لأهله، وليس من النسك في شيء، وأن أيام العيد الأربعة موقت للنحر وأولها أفضلها.

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم اختيار الأضحية، واستحسانها، وسلامتها من العيوب، وحين يذبح الأضحية يقول: باسم الله والله أكبر، اللهم هذا عن محمد وآل محمد، وحين يذبح الثاني يقول: باسم الله والله أكبر، اللهم هذا عمن لم يضح من أمتي يعني نيابة عن غير القادرين لها.

وكان يتلو عند النحر قوله تعالى:) وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ( [الأنعام: 79] ، {إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِى لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162] .

قال عطاء بن يسار: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الأضاحي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إن كان الرجل ليضحي بالشاة عنه وعن آل بيته، ويهدي إلى من يعني بأمره من جيرانه وقرابته، فيأكلون ويطعمون. قال الترمذي حديث صحيح انتهى من زاد المعاد بتصرف ص 341.

ونحن نذكر المسلمين الموحدين المضحين باتباع هدي سيد المرسلين، وتحري أوقات النحر التي شرعها الله لعباده، وأن يتعهدوا إخوانهم وأقرباءهم بقدر مما أفاء الله عليهم، لتسود المحبة، وتدوم المودة، وترتفع الألسنة بالدعاء، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والسلام عليكم ورحمة الله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصبحه.

عبد العزيز عثمان النحراوي

مدرس أول اللغة العربية

ومن علماء أنصار السنة المحمدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت