فهرس الكتاب

الصفحة 16908 من 18318

قال الشيخ علي محفوظ رحمه الله ... «الموالد هي الاجتماعات التي تُقام لتكريم الماضين من الأنبياء والأولياء، والأصل فيها أن يُتَحرى الوقت الذي وُلد فيه من يُقصد بعمل المولد، وقيل أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون في القرن الرابع، فابتدعوا ستة موالد المولد النبوي، ومولد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ومولد السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، ومولد الحسن والحسين رضي الله عنهما، ومولد الخليفة الحاضر، وبقيت هذه الموالد على رسومها إلى أن أبطلها الأفضل بن أمير الجيوش، ثم أُعيدت في خلافة الآمر بأحكام الله في سنة أربع وعشرين وخمسمائة بعدما كاد الناس ينسونها، وأول من أحدث المولد النبوي في مدينة إربل الملك المظفر أبو سعيد في القرن السابع، وقد استمر العمل بالموالد إلى يومنا هذا، وتوسع الناس فيها وابتدعوا بكل ما تهواه أنفسهم، وتوحيه إليهم شياطين الإنس والجن» الإبداع في مضار الابتداع للشيخ علي محفوظ ص،

والفاطميون يزعمون نسبتهم إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد كذبوا في ذلك؛ لأن جدهم هو ميمون بن ديصان المعروف بالقداح سُمي قداحًا؛ لأنه كان كحالاً يقدح العيون إذا نزل فيها الماء، انظر وفيات الأعيان ... ، ولسان العرب ... ، وكان مولًى لجعفر بن محمد الصادق، وكان يظهر التشيع ويبطن الزندقة الأعلام للزركلي ... ، ثم خرج من نسله رجل اسمه «سعيد بن الحسين» ، ولكنه غَيَّر اسمه ونسبه وقال لأتباعه أنا عبيد الله بن الحسن بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، ولقب نفسه بالمهدي

قال الذهبي رحمه الله ... «وعبيد كان اسمه سعيدًا، فغيَّره بعبيد الله لما دخل إلى المغرب، وادَّعى نسبًا ذكر بطلانه جماعة من علماء الأنساب، ثم ترقى، وتملَّك، وبنى المهدية، وكان زنديقًا خبيثًا، ونشأت ذريته على ذلك، وبقي هذا البلاء على الإسلام من أول دولتهم إلى آخرها» سير أعلام النبلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت