فهرس الكتاب

الصفحة 17139 من 18318

جـ وقال الله سبحانه على لسان عيسى ابن مريم، وهو في المهد قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ... وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ... وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا مريم

د وقال الله جل وعلا مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ المائدة

من خلال هذا العرض القرآني العظيم يتبيَّن لنا ما يلي

المسيح لقبه، ومن معانيه الصدِّيق، أو الملك الشريف، وقيل لأنه كان يمسح على المريض فيبرأ بإذن الله، وقيل هو الممسوح بالزيت، والله أعلم

واسمه عيسى وهو مُعَرَّب أيشوع أو يشوع، وهو السيد

وابن مريم كُنيته

وهو كلمة الله، عبده ورسوله، وسُمِّي كلمة الله؛ لأنه كان بالكلمة من الله، وقد أشرنا إلى ذلك من قبل؛ لأن حالته وطريقة خلقه خارجة عن الأسباب البشرية المعتادة، وسماه الله أيضًا روحًا، في قوله تعالى إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ النساء ... ، أي روح من خلقه، كما قال الله تعالى وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ الجاثية

أي وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعًا من خلقه سبحانه ... وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله ... «أرسل الله جبريل عليه السلام إلى مريم فنفخ في جيب درعها فتحة ثوبها فولجت فيها تلك النفخة الزكية من ذلك الملك الزكي، فأنشأ الله منها تلك الروح الزكية، فكان روحانيًّا نشأ من مادة روحانية، فلهذا سُمِّي روح الله» اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت