وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ المراد بالوعدِ الوعدُ المذكور ضمنًا في قولِهِ تعالى وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ يس ... ، أي اتقوا عذاب الدنيا، واتقوا عذاب الآخرة، فيقولون مستهزئين منكرين مكذبين مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قال تعالى: (مَا يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ... فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ يس ... ما ينظرون إلا صيحة واحدة، وهي النفخة الأولى، نفخة الصعق والفناء
تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ أي يختصمون في دنياهم، في بيعهم وشرائهم، ومتاجرهم ومزارعهم؛ لأن النبي أخبر أن القيامة ستقوم وحركة الحياة طبيعية جدًّا، فقال ... «لتقومن الساعة وقد بسط الرجلان الثوب بينهما يتبايعانه فلا يتبايعانه» متفق عليه
فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً لا يستطيعون أن يوصوا بشيء، وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ من أسواقهم، إنما كل واحد يموت في المكان الذي هو فيه ماذا يستعجلون؟ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ... يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ... يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ العنكبوت