فهرس الكتاب

الصفحة 17281 من 18318

ولكن هذا العموم خُصِّص بحديث النبي ... «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» متفق عليه

فقال العلماء هذا مخصِّص بالنوع والكم، قالوا «بالنوع» خُصَّ فيما يوسق ويكال

لقوله «فيما دون خمسة أوسق صدقة» ، وعلى هذا فالذي لا يوسق ولا يكال ليس فيه صدقة فيكون هذا الحديث مخصصًا لعموم ما سبق في الكم والنوع شرح الأصول

المثال الثاني حديث النبي ... «لا تنتفعوا من الميتة بشيء» قال الألباني في إرواء الغليل ... صحيح

فهذا الحديث عام يشمل عدم الانتفاع بأي شيء من الميتة، لكن خُصص هذا العموم بحديث النبي لما أهديت إلى مولاة ميمونة رضي الله عنها شاة من الصدقة فماتت، فمر بها النبي، فقال «ألا دبغتم إهابها جلدها واستنفعتم به، قالوا يا رسول الله، إنها ميتة؟ قال إنما حُرم أكلها» أبو داود ... وصححه الألباني

فالحديث خصَّ عموم الحديث الأول، وجَّوز الانتفاع بجلد الشاة الميتة

القسم الثاني التخصيص بالعقل

وذلك في النصوص التي ورد فيها الخطاب بتكاليف شرعية على سبيل العموم، فيكون العقل مخصِّصًا لهذا العموم

المثال الأول قوله تعالى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً آل عمران

وقوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ البقرة

فالخطاب بالحج والصوم في الآيتين على العموم، لكن العقل قد دلَّ على إخراج من ليس أهلاً للتكليف كالصبي والمجنون لاستحالة تكليف من لا يفهم

المثال الثاني قوله تعالى اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ الرعد

الآية على عمومها، لكن العقل دلَّ على أن الله تعالى غير مخلوق، فنحن نعلم أنه عز وجل لم يخلق نفسه، بل هو خالق وما سواه مخلوق، فالعقل دل على ذلك، فلا يدخل في العموم؛ إذ بالعقل يعرف أن الخالق غير المخلوق حتى في المخلوقات، فالصانع غير المصنوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت