فهرس الكتاب

الصفحة 17287 من 18318

عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت «كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي؛ فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ إِخْ إِخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ» متفق عليه

فانظر رحمك الله إلى هذا الموقف الجليل لأسماء رضي الله عنها، فإنها أبت أن تركب مع الرسول عندما تذكرت غيرة الزبير؛ وذلك حفاظًا على مشاعره، رضي الله عنه، مع أن الذي ستركب معه هو خير البرية، والذي لا يوجد أدنى شك فيه، فآثرت أن تمشي هذه المسافة الطويلة، وتتحمل المشاق الجسيمة؛ حفاظًا على شعور زوجها

عدم القيام على خدمة الزوج أو خدمة الأولاد

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» ... «يجب على الزوجة خدمة زوجها، ورعاية أولادها، وتدبير أمور المنزل والمعيشة فيه؛ من طبخ وفرش، وعجن وتنظيف، وما إلى ذلك، وعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال

فخدمة البدوية ليست كخدمة التي تقيم في المدينة، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة، هذا هو الصواب في رأي العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت