وقال الإمام ابن القيم رحمه الله «وكان تعاهده ومحافظته على سنة الفجر أشد من جميع النوافل، ولم يكن يدعها هي والوتر سفرًا ولا حضرًا ... ولم يُنقل عنه في السفر أنه صلى سنة راتبة غيرهما» زاد المعاد
زيادة مدة المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها؛ لحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ» مسلم
سقوط الجمعة على المسافر لأن من شروط وجوب الجمعة الإقامة، والمسافر ليس مقيمًا، ولم يكن من هدي النبي أن يصلي الجمعة في سفره، قال ابن عمر رضي الله عنهما «ليس للمسافر جمعة» رواه عبد الرزاق ... ، وحكاه ابن عبد البر إجماعًا كما في الاستذكار
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ... وَلا صَلَّى بِهِمْ يعني النبي ... فِي أَسْفَارِهِ صَلاةَ جُمْعَةٍ يَخْطُبُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، بَلْ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمْعَةِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، كَمَا يُصَلِّي فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ وَكَذَلِكَ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِعَرَفَةَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَصَلاتِهِ فِي سَائِرِ الأَيَّامِ وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ فِي السَّفَرِ لا بِعَرَفَةَ وَلا بِغَيْرِهَا، وَلا أَنَّهُ خَطَبَ بِغَيْرِ عَرَفَةَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ فِي السَّفَرِ؛ فَعُلِمَ أَنَّ الصَّوَابَ مَا عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَجَمَاهِيرُهَا مِنَ الأَئِمَّةِ الأَرْبِعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَنَّ الْمُسَافِرَ لا يُصَلِّي جُمْعَةً» اهـ مجموع الفتاوى
وقال الإمام الشوكاني رحمه الله «واختُلف في المسافر هل تجب عليه الجمعة إذا كان نازلاً أم لا؟ فقال الفقهاء وزيد بن علي والباقر والإمام يحيى إنها لا تجب عليه، ولو كان نازلاً وقت إقامتها» نيل الأوطار